السبت، 21 نوفمبر 2020

واسفاه واخيبتاه بقلم الشاعرة / زهرة روسيكادا

و أسفاه....واخيبتاه عليك و على نفسي... يا أختاه يا ابنة أمي و أبي ما عاد لك سواي الكل غادرنا إلى مثواه دون سؤال... دون وداع لم يتركوا لنا حتى رسالة ولا ضمة صدر و لو في عجالة ولا طبعت على الأوجان القبل و لا تشبعت بملامحهم المقل الكل غادرنا بلا وداع...... بلا رجوع هم سكنوا الثرى.... والأسى سكن الضلوع هذه عيوننا ملت الدموع أسفي على نفسي و عليك يا أختاه ما ورثنا سوى زفرات تحرق الصدور و أهاااات و أنات توقض موتى القبور صرنا نسكن القفار سقف بيتنا قد أنهار لا نوافد و لا أبواب و لا جدار فلا مأوى و لا فراش و لا دثار ولا قطعة خبز و لا جواد نقتات عشب و أوراق أشجار و ماتجود علينا به الأجواد إن مررنا كعابري سبيل ببعض الديار.. يا ابنة أمي و أبي ما عاد لك سواي سأطعمك و أسقيك بيداي ولن ينال منك الجوع لو أبيت على الطوى أو أصوم أعوام وسأكون لك مأوى و دثار و أذود عنك بدمي..... بجسدي وأحصد الأسى و الخوف من عينيك غِمار وأرميه بالفيافي لتأخده الريح كالغبار فبعد اليوم ما عاد للحزن... للخوف إخصرار فأنت الأهل.... و الشرف... ورأس المال و لن أتوانَ عن حِماكِ و إن توالت الأهوال انت ريحة أمي و أبي و الجنان وانت و انا ضحايا خيانة اوطان فحسبنا الله فيمن خان الضمير وصبئ عن رسالة الأكوان... وصار من عُبَّادِ الدولار... فباعوا الوطن... و صادروا الأحلام.... والسلام.... و الأمن و الأمان... فواخيبتاه... ثم واخيبتاه... علي وعليك يا أختاه.... سلبونا الطفولة و الشباب و من المحن شاخت بنا الأعمار صرنا خارج كل الحسابات.... وكل الصفقات... صرنا قيم ليس لها اعتبار... متناهية في الصغر.. ومجرد عدم و أصفار...... فحسبنا الله الجبار.... مغير الأحوال و الأقدار بقلمي/زهرة روسيكادا.... الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق