الخميس، 19 نوفمبر 2020

من أين لك هذا / بقلم الشاعر نظير راجي الحاج

( من أين لك هذا؟ ) _________________________ ( عند الغروب) __________________________________________ وقت الغسق... أشعة في نسق.. جاءت من حواري الجنة.. مرت على الشفق... فأخذت منه لون الحنة.. ونزلت الى الارض، في طبق... فلقحتها بالجمال، فللّه المنّة. فتشكل ما يسمى فتنة، وصارت أجنة. (عند الليل) _______________________________________ وقت العتمة والسدفة والفحمة والزلة والزلفة والبهرة. جاء الليل، وزار الفتنة بالمهد.. فحنى بظلامه عليها، وكحّل أجفانها بالوجد.. وحبا القمر إليها من فوق السهل، ومن فوق الجرد.. ليرسم على ثغرها إبتسامة سعد.. ( عند السحر) ___________________________________________ عند السحر.. هرع السنا لعيونها، ليخط لها الرموش.. وهجت الطيور إليها تاركة العشوش.. وراح الحب يرسم قلوباً من لحظها، فوق الوشوش.. وقامت القيامة لشفتيها، وهدت العروش.. ( عند الفجر _______________________________________ عند الفجر... هرول ضوء البًلجة، قادما من المدى.. ليرش عليها ما قطفه من الندى. ومن أكاليل الغار، واوراق الورد.. فقامت قيامة المهد.. واحمر لون الخد.. فيا وجها تلطخ بالوجد.. كيف اتغلب على الصد، وما هو الرد؟ بالله ماذا بعد! ( عند الصبح ) _______________________________________ في الإصباح والشروق والبكور والغدوة والضحى والهاجرة. هبّ النسيم إليها حاملا سحره.. والفراشات راحت منها، تنتشي خمرة.. ومع تباشير الصباح، سكب الخضل على جسدها عطره.. وراح يعبيء لوجدها حبره.. واستنفر الغصن على قدها، ليخط لها سطره.. من هنا بدات تكتب القصائد، ومن اول شطره.. وراحت الحروف تتجه لجمالها شطره.. وتسابق الشعراء للجمال، والكل يتابع إثره.. ___ نظير راجي الحاج

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق