الأحد، 18 أكتوبر 2020

مرحبا يا صباح / بقلم الاستاذ سليم مجيد

مرحباً ياصباح كان ممتعاً وهو يتغلغل في كل أجزاء الروح، يسرد تفاصيله بهدوء، يوزع جراحاته في قهقهات متقطعة، يجوب الزوايا الحادة والقائمة، ماكانت تعنيه تفاصيل الرحلة، ولا النوم واقفاً في أزقة أماكن زارها عنوة، جلس القرفصاء وبدأ يدخن أصابعه، يمص سبابته كطفل حصل على مصاصة بعد بكاء حاد يشبه صرخة أمه في وجه جلاد قالت له ذات رجاء بعد عدة إنكسارات :لا أعرف من باع الوطن ولكنني اعرف من دفع الثمن وفي زاويته المحببة جلس يحتسي دموعه يتفنن في شرب قهوة طالما افتقدها أثناء تجواله في سراديب الموت ترك المكان مذعوراً، غاضباً، وبينما كانت العيون ترنو إليه صرخ بأعلى صوته وجدتها غاب في المكان واختفى، ملأ البيت وقلوب ساكنيه بقولٍ كان والده يردده على مسامعه إن الزرازير لما قام قائمها توهمت انها صارت شواهينا صباح الخير ومرحباً يا صباح سليم مجيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق