الثلاثاء، 20 أكتوبر 2020
قلب بين رثاء ورجاء / بقلم الشاعرة زهرة علي.
*قلب بين رثاء و رجاء*
يا ساكن الضفة الأخرى....
و الجبال بيننا حجاز...
أنهكنا بعد و فراق
فما أغنى الوجد بيان و لا مجاز
حنيني إليك بات جاحدا
لا يؤمن بغير القرب ثواب
ينحت القلب كروح الملح و يبيد
سيفه مشحود كاد يقطع الوتين و الوريد
الشوق نيرانه كافرة لا ترحم
تأكل جوانحي وتزيدني سقم
أجيجها مضطرم لا يعرف هدوء
لا يطفئ سعرته الا لقاء
و الدمع من فرط الجوى ينسكب
ومن قهر الوجد لا يتوقف و لا ينضب
أبكيك بكاء لا يشبهه بكاء
في البعد ليلا و نهارا
و دمعي المنهمر...
كالسيل على الخد مدرارا
فياليته يمتد بيني وبينك بحارا
واتيك سابحة اقطع المسافات إبحارا
حراقة لا أعترف بحدود و جواز سفر
والقلب ملحد للمنطق ناكر ما عليه سلطان
كالسفينة أشق عباب البحر و الشوق ربان
وأرتمي بسواحل أحضانك كالموج....
والموج عاتيا لفيض حنان
يبعثرني مد..... و يلملمني جزر
و اللهفة بك تجمعني مجداف و شراع
و صدرك لسفينتي مرسى و ميناء
والشوق كافر لا يهدؤه
سوى ضمة صدر ولفة دراع
وضفافك لي تصير وطنا
أسكنه يسكنني...
وبيتي الذى لا يشترى و لا يباع
و تسرقني إلى أعماقك البعيدة....
في لحظة خاطفة...
تنسيني عجاف أعوام و ضياع
لعلك تعوضني ما فاتني.... وتمحي اوجاع
فالعمر قبلك لا يحسب.... إنه عمر مضاع
بقلم زهرة روسيكادا....(زهرة علي من الجزائر)
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق