السبت، 19 سبتمبر 2020

مع اشراقة الصباح بقلم الاستاذ / سليم مجيد

مع إشراقة الصباح وولادة أمل من رحم الانتظار القاتل مع زغردة العصافير وأصوات الحساسين مع فنجان قهوة ودخان يتصاعد من عقب سيكارة شبه مكسورة بدأ يرسم ملامح وطن تشتت أجزاؤه، وطن معلق بين الأرض والسماء يبحث عن جغرافية لينصب له خيمة تأويه وتقيه من شر الوسواس الخناس أفقك غائم أيها الحالم باستنشاق الهواء ولو لبرهة لاتشبه مناماتك أمرك مولاي قالها وهو يحث الخطا نحو غرفة غارقة بأثاث مبعثر هنا وهناك تلك وسادة صنعتها أمه من ريش الدجاج والحمام لكنها ما تحملت أوجاع رأسه أمرك مولاي قالها وهو ينظر إلى صورة أبيه المعلقة على الجدار المقابل لغرفة أمه التي كانت ولازالت تحبس دموعها خشية أسئلة تعجز عن الإجابة عليها هنا وهناك تبعثرت أحلامه وتشردت كغزال هام على وجهه في الفيافي الممتدة من سهول العشق في كرديوان حتى تخوم أحزان خجي في سيباني خلاتي أمرك مولاي قالها بصوت جهوري. ولكنه ردد في داخله/الله لا يوفقك يا مولادي حتى استنشاق الهواء يحتاج إلى موافقتك/ انصرف وكن رهن إشارتي قالها الأفندي وهو يتفنن في الدخان المنبعث من فمه انصرف المسكين وفجأة توقف، وتوقفت دقات قلبه سقط معفراً بدمه بينما كان مولاه يقهقه ويقول: حتى وانت تتحدث مع نفسك اعرف ماذا تقول وماذا تشتهي وقبل أن تفكر بما تفعله فعلت الطلقة فعلتها قالها سراً ولكنه في الجهر قال: الطلقة العمياء الطائشة تقتل دون رحمة الله يرحمك ويجعل مثواك الجنة الله لا يعطيك العافية يا مولاه تقتله وتمشي في جنازته من مذكرات مجنون يحكي وعاقل يسمع يكتبها سليم مجيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق