الأحد، 20 سبتمبر 2020
يارب بقلم / الشاعرة داليا حلمي محمد حسن
يا ربُّ .. واندَلَعَت هذي الحروفُ عَلَى
وجهِ القصيدةِ تمحُو الشكَّ والخَلَلَا
كلُّ المواجعِ قد حَطَّت على جسَدي
طَيرًا فطَيرًا ، وقلبي للسماءِ عَلَا
يا ربُّ قد خانني الأحبابُ كلُّهُمُ
حتَّى الذي ثِقَتي أهدَيتهُ خَذَلَا
العُمرُ تفَّاحةٌ حمراءُ
يأكُلُها الخُذلانُ
ما أجشَعَ الخذلان لو أَكَلَا
والوقتُ أضيَقُ ممَّا كان في زمنٍ
يجني ويقطِفُ ساعاتِ الهوى مَلَلَا
والشعرُ يعصِرُ أجفانَ الورى عسلًا
فالعَينُ تُنتجُ مثل النحلةِ العَسَلَا
والصبحُ ضَيَّعَ في الظلماءِ وجهَتَهُ
ثُمَّ استعانَ بنورِ الليلِ كي يَصِلَا
قد صارتِ السكَكُ العمياءُ بوصَلَةً
للعابرينَ على أرواحِهمْ جُهَلَا
………………
قد صارتِ الأرضُ أحزانًا مُسطَّحَةً
البحرُ يُغرِقُ في أمواجِهِ الجَبَلَا
قانونُها : أنْ تُرِيقَ الوردَ دمعتَهُ
أنْ تزرعَ اليأسَ لا أنْ تحصدَ الأَمَلَا
أنْ تُفسدَ الصورةَ الحسنا وتخدشَها
وتُهلكَ الحرثَ والنسلَ الذي انتَسَلَا
وصارتِ الناسُ أجسامًا ملوَّثَةً
إلَّا القليلونَ ممَّن أتقَنوا العَمَلَا
مَن أخلَصوا الحبَّ للأوطانِ ،
مَن بذَلوا أرواحَهمْ فديَةً ،
واستَأصَلوا العُمَلَا
مَن أوقَدوا النارَ حُبًّا في إضاءَتِنا
وأطفَؤوا لَهَبَ الإحراقِ والشُّعَلَا
فهَؤلاءِ حُماةُ الأرضِ من دمِهمْ
تَكثَّفَ الغَيمُ ثُمَّ الغَيثُ قد نَزَلَا
………………
يا صَفقَة القَرنِ لَسنا نائمينَ غَدًا
ستشرقُ الشمسُ في الأَقصى بكُلِّ عُلَا
ويُصلِحُ اللَّهُ هذا الحالَ أجمَعَهُ
ويَبعَثُ اللَّهُ في أقوامِنا رُسُلَا
#داليا_حلمي_محمد_حسن
#عازفه_على_أوتار_الحياة
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق